באתר זה נעשה שימוש בקבצי עוגיות בין היתר של צדדים שלישיים. חלקן חיוניות לחוויית גלישה תקינה וחלק משמשות לסטטיסטיקה ושיווק. המשך גלישה באתר מהווה הסכמה לשימוש זה. המידע נשמר בהתאם למדיניות הפרטיות של מכון דוידסון.
لشراء التذاكر
عر
لشراء التذاكر
arrow عر
الطب وعلم الأعضاء أخبار العلوم

التعديل الجديد للبروتينات

بالتزامن، طوّرت مجموعتان بحثيّتان طريقة مماثلة تسمح بإدخال تغييرات غير عاديّة على البروتينات في الخلايا الحيّة
Getting your Trinity Audio player ready...

تلعب البروتينات دورًا جوهريًّا في نشاط معظم الخلايا، إذ تشارك في عمليّات الأيض وإطلاق الطاقة من الغِذاء، كما تساهم في تضاعف (replication) وإصلاح الحمض النوويّ، تُمكّن حركة العضلات، إلى جانب ملايين الوظائف الأخرى في الجسم الحَيّ. بالإضافة إلى ذلك، تُنتج البروتينات الطاقة من ضوء الشمس عبر عمليّة التمثيل الضوئيّ (Photosynthesis) في النباتات. تتكوّن البروتينات من وحدات بناء تُعرَّف بالأحماض الأمينيَّة، التي تُشكل سلالًا وتُربط معًا بناءً على تعليمات مشفّرة تتعلّق بإنتاجها في الحمض النوويّ.

استخدم الباحثون تقنيات الهندسة الوراثيّة لدراسة نشاط بروتين معين، لإجراء تعديلات على الـ- DNA. عادةً، تؤدّي هذه التعديلات إلى تغيير في تسلسل الأحماض الأمينيّة في الخليّة، ممّا يعدّل بدوره تركيب البروتين، أو يسمح بإضافة جزء جديد إليه، أو حتّى دمج بروتين آخر يتمتّع بوظيفة محدّدة. على سبيل المثال، يمكن ربط مركب فلوريّ بالبروتين، ما يسمح بمراقبة حركته في الخليّة باستخدام المجهر. مع ذلك، فإنّ تنفيذ هذه التقنيات في خلايا الثدييات كان في السابق أمرًا معقّدًا وصعبًا.

أصبحت هذه المهمّة أسهل بكثير منذ العقد الماضي، بفضل ظهور تقنية “كريسبر” (CRISPRP؛ اختصارًا لـ- Clustered Regularly Interspaced Short Palindromic Repeats) القادرة على تعديل الجينات. لكن، تُعدّ هذه التقنية محدودة من حيث نطاق البروتينات التي يمكن إنتاجها: تعتمد الآليّات الخلويّة على مجموعة محدّدة من العمليّات الكيميائيّة الحيويّة لبناء البروتينات، استنادًا إلى التعليمات المشفّرة في الـ-DNA. إذا حاولنا بناء بروتين بطريقة مختلفة عن هذه الآليّات، فلن تكون الخليّة قادرة على القيام بذلك. لذلك، ظهر خيار بديل، وهو التخليق الاصطناعيّ العضويّ (Artificial organic synthesis) الذي يعتمد على ربط جزيئات صغيرة مع بعضها لتشكيل منتجات أعقد بشكل مماثل للتفاعلات الكيميائيّة الحيويّة في الطبيعة. مع ذلك، تُعتبر هذه الطريقة صعبة التنفيذ، ولا تضمن دائمًا أن تتّخذ البروتينات الاصطناعيّة البنية ثلاثيّة الأبعاد الدقيقة اللازمة لأداء وظيفتها.

כדי לחקור פעילות של חלבון, אפשר למשל לצרף אליו חלבון פלואורסצנטי שמאפשר לעקוב אחרי תנועות החלבון בתא באמצעות מיקרוסקופ. תאים עם חלבונים פלואורסצנטיים | Shutterstock, Caleb Foster
دراسة نشاط بروتين معين، يمكن ربط مركب فلوريّ بالبروتين، الذي يسمح بمراقبة حركته في الخليّة باستخدام المجهر. خلايا تحتوي على بروتينات فلوريّة | Shutterstock, Caleb Foster

بروتين حسب الطلب

طوّرت مجموعتان بحثيّتان بشكل مستقلّ تقنية لتعديل البروتينات، تسمح بإجراء تغييرات استثنائيّة عليها، وقد توسّع من قدرتنا على دراسة آليّة عمل البروتينات. نُشرت الدراستان مؤخّرًا في مجلة ساينس إحداهما بقيادة جورج بورسليم (George Burslem) من جامعة بنسلفانيا والأخرى بقيادة توم موير (Tom Muir) من جامعة برينستون.

يعتمد هذا النظام الجديد على نوع من البروتين يُسمى الإنتين (Intein). اكتُشف أول إنتين في خميرة الخبز في أوائل التسعينيّات، ومنذ ذلك الحين، اكتُشفت آلاف الإنتينات الأخرى في خلايا البكتيريا والخميرة والفطريّات والنباتات.

لا تُعتبر الإنتينات بروتينات مستقلّة، بل تُشكّل جزءًا من بروتين يُنتج داخل بروتين آخر. ما يميّزها هو قدرتها على فصل نفسها عن البروتين الأكبر الذي توجد فيه، ثم إعادة وصل الجزأيْن اللذين قطعتهما. تُسمّى هذه العمليّة “تجديل البروتين” (Protein splicing)، والتي تشبه عملية ربط الحمض النوويّ الريبوزيّ (RNA). مع ذلك، بينما يُعدّ ربط الـ-RNA عمليّة معقّدة تتطلّب نشاطًا مشتركًا لعشرات البروتينات وجُزيئات الـ-RNA، فإنّ الإنتينات مستقلّة ويمكنها أداء وظيفتها خارج الخلية وحتى في المختبر. ساهمت هذه الخاصية بجعل الإنتينات أداة مفيدة للغاية في البحث العلمي والصناعات الطبية الحيويّة. كذلك، تتمتّع الإنتينات بقابليّتها على الانقسام إلى جُزْأين غير نشطَيْن، اللذيْن عندما يجتمعان، يربط الإنتين بينهما، وفقط عندها ينشطان ويؤدّيان وظيفتهما.

اعتمادًا على آليّة عمل الإنتينات، طوّرت المجموعتان البحثيّتان نظامًا يربط نصفي إنتين مختلفين في البروتين المستهدف في الدراسة.  بعد ذلك، أضاف الباحثون قطعة بروتينيّة قصيرة، يحمل كلّ طرف منها أحد الأجزاء المكملة لنصفي الإنتينين. عندما تلتقي هذه القطعة البروتين المستهدف داخل الخليّة، تلتصق أنصاف الإنتينات ببعضها، ثمّ تنفصل عن البروتين وبذلك ترتبط القطعة البروتينيّة القصيرة بالبروتين المستهدف. يتيح هذا النظام إدخال مجموعة واسعة من القطع في البروتين، بما في ذلك قطع غير موجودة في الطبيعة والتي يصعب إضافتها إلى البروتينات المُنتجة صناعيًّا.

يستطيع الإنتين فصل نفسه عن البروتين الأكبر الذي يوجد فيه، ثمّ إعادة ربط الجزأين اللذين قطعهما. صورة توضيحيّة لنشاط الإنتين | ויקימדיה, Julia Silberman

من الأمثلة المشابهة لهذا التغيير الكيميائيّ، إضافة مجموعة كيميائيّة التي تكوّن روابط كيميائيّة مع بروتينات أخرى في البيئة عند تعريضها للأشعة فوق البنفسجيّة. تتيح هذه الطريقة تحديد البروتينات التي تتفاعل مع البروتين المستهدف داخل الخليّة.

ركّزت مجموعة موير على دراسة تعديل البروتينات في الأنابيب المخبريّة، بينما تقدّمت المجموعة الثانية خطوة أبعد، وطوّرت طريقةً لتعديل البروتينات داخل الخلايا الحيّة. لإدخال القطعة اللازمة إلى الخلايا، استخدموا طريقتين: نبضة كهربائيّة قصيرة تسهّل مرور البروتين إلى داخل الخليّة، أو جسيمات نانويّة تنقل القطعة إلى هدفها، كما هو الحال في لقاحات الـ- RNA.

أظهر الباحثون أنّه من الممكن تعديل البروتينات لمعرفة مكان عملها في الخليّة الحيّة، وظيفتها ومدى استقرارها. اعتمد الباحثون على طريقة الكيمياء النقريّة (Click chemistry)، وهي فرع من التخليق الاصطناعيّ العضويّ، لإدخال حمض أمينيّ غير طبيعيّ – أي لا يُنتج في الكائنات الحيّة- إلى البروتين. بهذه الطريقة، تمكّنوا من وسم البروتين بجزيء فلوريّ داخل الخلايا الحية وتتبعه داخل الخلية.

لم تُقدّم الدراستان أيّ معلومات جديدة أو غير مألوفة حول البروتينات التي عدّلتها؛ بل كان هدفها اختبار التقنيّة نفسها والتأكّد من فعاليّتها. يمكن أن تقدّم هذه الدراسات أساسًا للأبحاث والتطبيقات المستقبليّة في مجال البروتينات، وخاصّةً البروتينات الاصطناعيّة. من الاحتمالات المثيرة، رغم المخاوف المصاحبة لها، إمكانيّة إنتاج بروتينات مرآتيّة بهذه الطريقة، ممّا قد يؤدّي في المستقبل إلى إنتاج بكتيريا مرآتيّة، تعتمد على أحماض أمينيّة وسكّريّات معاكسة لتلك الموجودة في الطبيعة. سيُظهر الوقت ما إذا كانت هذه الطريقة الجديدة ستحظى باهتمام واسع في الأوساط العلميّة، كما حدث مع تقنيّة “كريسبر”.

Additional content that may interest you

سيّارات ذاتيّة القيادة: ما الذي قد يسوء؟

تعاني أنظمة التّعرّف في السّيّارات ذاتيّة القيادة أحيانًا من صعوبة في اكتشاف سيّارات الطّوارئ المتوقّفة على جانب الطّريق عند تشغيل أضوائِها التّحذيريّة السّاطعة، ممّا قد يؤدّي إلى مخاطر على الطّريق. فكيف يسعى الباحثون لحلّ هذه المشكلة من خلال التّطوّرات التّكنولوجيّة؟

calendar 1.6.2025
reading-time 4 دقائق

العنكبوت الّذي يُصغي ويرمي خيوطه ليصطاد فريسته

يرسل عنكبوت المقلاع شبكته لاصطياد فريسته، ويتعرّف إلى الحشرات الطّائرة من خلال الاهتزازات الّتي يولّدها طنين أجنحتها

calendar 23.3.2025
reading-time 5 دقائق

الأنسولين الطّبيعيّ

في علاجٍ مبتكر، خضعت شابّة صينيّة لزراعة خلايا منتجة للأنسولين، تمّ تطويرها من خلايا جسمها؛ وبذلك لم تعد بحاجة لحقن الأنسولين بعد الآن

calendar 22.10.2025
reading-time 3 دقائق